|
|
|
مصدر لـ (اور): رفض الوطني للضغوطات الايرانية يحظى بدعم المرجعية
دولة القانون يلجأ الى (الخطة ب) من اجل فوز المالكي بولاية ثانية
عراقيات | 29-07-2010
بغداد/ اور نيوز فيما يبقى المسرح السياسي "مفتوحا" على جميع الاحتمالات والخيارات، في ازمة تشكيل الحكومة الجديدة التي طال انتظارها، كشف مصدر سياسي مطلع لوكالة (اور) عن مناورة سياسية جديدة يقوم بتنفيذها عدد من اعضاء ائتلاف دولة القانون من الخط الثاني. وبحسب المصدر، فان بعض ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، وبعد فشل المشروعين الاميركي والايراني، باقناع الفرقاء السياسيين بالتجديد له لولاية ثانية، عمد الى ما يمكن تسميته، بحسب المصدر، الخطة ب، التي اضطلع بتنفيذها كوادر من الخط الثاني او الثالث، وذلك بالترويج اعلامياً بان هناك تحول داخل التحالف الوطني (دولة القانون والائتلاف الوطني)، سينتهي باعلان المالكي مرشحه لرئاسة الوزراء. وقال المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه كونه غير مخول بالتصريح، ان الائتلاف الوطني ومعه نحو نصف اعضاء دولة القانون يميلون باتجاه ترشيح شخصية مستقلة من التكنوقراط لهذا المنصب، كمرشح تسوية، ويفترض ان يحظى بتوافق وطني. وتابع المصدر قائلاً: " ان ائتلاف دولة القانون الذي يطرح نفسه سياسياً ككيان سياسي مستقل لا يتأثر بالضغوطات الدولية والاقليمية، سمح وفي اطار (الخطة ب) لاعضائه بالحديث عن الضغط الايراني على الائتلاف الوطني، وعن الاستحقاقات المذهبية، وليس الانتخابية، في توزيع المناصب السيادية ما يكشف عن مدى تشبث الاخوان في دولة القانون بمنصب رئيس الوزراء"، على حد قول المصدر. ونوه بهذا الصدد الى تصريحات صدرت عن بعض اعضاء دولة القانون، مفادها: " ان عدم اختيار المالكي سيشكل خسارة للعراق"، متسائلاً: ألم تكن الاشهر الخمسة التي عرقل فيها المالكي عملية تشكيل الحكومة خسارة كبيرة وضخمة من عمر العملية السياسية في العراق؟. واشار المصدر الى ان بعض هؤلاء الاعضاء استغلوا علاقاتهم مع بعض وسائل الاعلام للترويج عن الضغوطات الايرانية، ونسب هذه التصريحات الى قياديين مزعومين في الائتلاف الوطني. المصدر الذي اعترف بوجود ضغوطات ايرانية، لكنه قال انها قديمة، لاسيما الرسالة التي اشارت لها الشرق الاوسط في عددها اليوم الخميس، كاشفاً لـ (اور) عن ان " زعيم الائتلاف الوطني عمار الحكيم وبمجرد ورود الرسالة اطلع المرجع الشيعي الاعلى اية الله العظمى السيد السيستاني عليها، وكرر لسماحته قول والده (اننا في المجلس الاعلى نعتبر انفسنا «ام ولد »، فرد عليه سماحة المرجع الاعلى: لتكن المرجعية «ام ولد » اذهبوا انتم واعملوا من اجل مصلحة البلاد". وقال المصدر ان رفض الائتلاف الوطني بجميع مكوناته لاعادة ترشيح المالكي لولاية ثانية، وعدم اهتمامه بالضغوطات الايرانية او الاميركية يكتسب قوته من هذا الرد البليغ من المرجع الاعلى، على حد قوله. ويعتقد مراقبون إن المؤشرات الأخيرة الناتجة عن الحوارات الجارية بين الكتل السياسية تؤكد عدم توصلها لأي اتفاق كما تؤكد على أن مساحة الخلاف بينها بدأت تتزايد على مدار الساعة بسبب تخندق رؤساء تلك الكتل وتشنجهم وأنانيتهم، وقالوا أن الكتل جميعا تعاني من تصدعات وصراع إرادات لكن التصدع داخل التحالف الوطني الذي يضم ائتلافي دولة القانون والوطني العراقي هو الأكثر وضوحا من غيره وذلك بسبب الصراع على منصب رئاسة الوزراء. وتوقعوا أن الاختلاف سيبقى قائما بين الأطراف المكونة للتحالف الوطني حول من يرشح لرئاسة الوزراء إذا ما تم إسقاط اسم المالكي من ذلك الترشيح لأنه لا توجد إلى الآن شخصية في التحالف يمكن أن تحظى بقبول كل مكوناته، الا اذا كان مرشح تسوية، وهو ما تصاعدت الدعوات اليه اليوم من قياديين بارزين في الائتلاف الوطني كبهاء الاعرجي القيادي في التيار الصدري، وباسم العوادي مستشار زعيم الائتلاف. |
|