الرئيسية
 |  من نحن

شرطة الانبار تمنع حركة الدراجات خلال فترة العيد عبد المهدي والصميدعي يبحثان تطوير العلاقات مع واشنطن لاول مرة منذ عام .. المالكي يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره السوري محافظ ذي قار يعلن عن ثورة في تنفيذ مشروعات خدمية في المناطق المعدمة مجلس مطارنة نينوى يدين دعوة حرق القرآن المرجع الاعلى السيد السيستاني يعلن السبت اول ايام عيد الفطر مكتب السيد الشهيد الصدر يعلن الجمعة اول ايام عيد الفطر عاجل.. عاجل.. النجف: توقعات أن تعلن المرجعية يوم غد الجمعة اول ايام العيد مجهولون يقتلون امام و خطيب جامع سنسل ببعقوبة تحرير طفل مختطف يعد يومين من اختطافه جنوبي الفلوجة

حرب العراق كانت خطأ والدليل لدينا
مقالات | 28-07-2010

 

صحيفة «اندبندنت» البريطانية 

قبل ثمانية أعوام بالضبط، كان قرع طبول الحرب في واشنطن مسموعاً بدرجة لا يمكن تجاهلها. لكننا نعلم الآن أنه ولفترة طويلة قبل يوليو 2002، كان رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، والرئيس الأميركي السابق جورج بوش، متفقين وبإصرار على وضع تغيير النظام في العراق على قمة جدول أعمالهما.

وقبل لجنة تشيلكوت، كان علينا انتظار الأخبار المتسربة من خلال برقيات الدبلوماسيين، أو من ملخصات نتائج أعمال الاجتماعات التي كانت تجري داخل مقر رئاسة الوزراء البريطانية، أو بالاطلاع على نصائح المدعي العام المكتوبة لرئيس الوزراء.

وقد ساعدت تحقيقات هوتون وباتلر على ملء فراغات مهمة، ولكنها لم تكن كافية. وشيئاً فشيئاً، وببطء، ودون متابعة متواصلة من الرأي العام، بدأت فصول القصة الحزينة المؤسفة تتكشف أمام لجنة تشيلكوت للتحقيق، معززة بالأدلة.

ولم يكن السير جون تشيلكوت يبحث عن إحداث مفاجأة كشف الحقيقة، ولكنه كان مهتماً بتأكيد حقيقة معروفة. ولم يكن الأمر يتعلق بالكشف، بقدر ما كان يتعلق بالتثبت مما نعرفه بالفعل. وقد أعلن تشيلكوت صراحة أن لجنته ليست منصة قضاء، وأنه لن يتم الإعلان عن نتائج قانونية.

ولكن ما سيتم هو تبصير الناس بالطريقة التي تم بها تقديم النصيحة القانونية، التي تجاهلتها الحكومة البريطانية. وقدم أكثر من دليل مقنع دعماً للاحتجاج بأن العمل العسكري ضد العراق كان غير قانوني. وكانت هذه هي النقطة المركزية التي اعتمد عليها الديمقراطيون الأحرار في قضيتهم ضد الحرب، كما قال نيك كليغ في تذكيره مجلس العموم في الآونة الأخيرة.

وفي أعقاب ذلك انصب التركيز على ما إذا كان قد أدلى بذاك التصريح بصفته الشخصية أم كعضو في الحكومة البريطانية. والأمر الأكثر دلالة، كان غياب رد الفعل من مقاعد حزب العمال في المجلس، بما في ذلك المرشحون للزعامة الذين أيدوا قرار شن الحرب في مارس 2003.

عدم شرعية الحرب تسهل الإشارة إليه الآن، كما كان الحال وقت إعلانها. فالمادة الثانية (الفقرة الرابعة) من ميثاق الأمم المتحدة، تحظر تغيير الأنظمة بالقوة في الدول الأعضاء.

 ومن المثير للدهشة أن اتفاقية أبرمت بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة أشارت إلى ذلك، رغم أن قوى المحور تجاهلت سيادة وتكامل أراضي الدول واستقلالها السياسي، وسعت لضمها أو غزوها، تماماً مثلما حدث مع العراق.

وميثاق الأمم المتحدة ليس هو المصدر الوحيد للقانون الدولي، فالعرف والإجماع أيضاً يلعبان دوراً. ومن مبادئ القانون العرفي الدولي، أن العمل العسكري يمكن تبريره في حالة واحدة، وهي عندما يكون قد تم استنفاد كل البدائل السياسية والدبلوماسية الأخرى.

وحتى عندما تم إجبار مفتشي الأمم المتحدة على مغادرة العراق بسبب اقتراب تنفيذ العمل العسكري، كانوا لا يزالون يؤدون عملهم بحثاً عن أسلحة الدمار الشامل، مثلهم في ذلك مثل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وكانوا يتلقون قدراً كافياً من التعاون من جانب الحكومة العراقية.

وباختصار، لم يكن قد تم استنفاد كل الوسائل الدبلوماسية. وقد انتهك العمل العسكري كلاً من ميثاق الأمم المتحدة والقانون العرفي الدولي.

الأمر الذي كان مثيراً للانتباه فعلًا، بالنسبة لتشيلكوت، هو أن معظم تلك المعلومات والحجج كانت متاحة لرئيس الوزراء البريطاني، وإن لم يكن مؤكداً توافرها للحكومة البريطانية برمتها.

ولكن رغم الاعتراضات القانونية أو العواقب والأخطار المتوقعة على أمن المواطنين البريطانيين، فإنه، وكما علمنا، أخيراً، من الرئيسة السابقة لجهاز الاستخبارات البريطاني «إم آي ـ5» إليزابيث مانينغهام، فإن رئيس الوزراء الأسبق توني بلير والمقربين منه، كانوا مصممين على مواصلة ما بدؤوه.


استضافة وتصميم وبرمجة  ويب اكاديمي     جميع الحقوق محفوظة لموقع وكالة اور الاخبارية     

Powered by web academy