|
|
|
المرشحات في كركوك قلقات من عدم تحقيق نتائج ايجابية في الانتخابات
اخبار الانتخابات | 11-03-2010
كركوك/ وكالات بدأ القلق يساور عددا من المرشحات للانتخابات في محافظة كركوك شمالي العراق مع قرب موعد انتهاء عمليات العد والفرز واعلان النتائج، لعدم حصولهن على الاصوات التي تؤهلهن للفوز بمقاعد برلمانية. وتخشى المرشحات من أن الصفة الذكورية الغالبة على المجتمعات الشرقية ومنها كركوك قد منعت الناخب الكركوكي خاصة من الادلاء بصوته لصالح المرأة المرشحة الامر الذي يقلل من فرص فوزهن في الانتخابات. وقالت المرشحة عن قائمة التحالف الكردستاني ليلى محمد شكور لوكالة أنباء (شينخوا) "إن المجتمع الكركوكي لغاية مطلع شهر ابريل عام 2003 كان مغلقا على مستوى العراق، وكما هو معلوم فأن كركوك تضم قوميات وطوائف عديدة ولكل من تلك القوميات والطوائف عادات ومعتقدات وتقاليد تؤمن بها". وأضافت "كانت المرأة عندما تنهي دراستها عليها أن تلتحق بحزب البعث حتى تتمكن من التعيين في إحدى الدوائر الحكومية، وحتى طالبات المدارس المتوسطة والاعدادية كان يجب عليهن الانضمام لهذا الحزب، وهذا الامر أدى إلى أن تكون المرأة منطوية على نفسها ". ولفتت شكور إلى أنه بعد عام 2003 تمكنت المرأة أن ثبت وجودها وتدخل العمل السياسي، وأن يكون لها دور ايضا في البرلمان العراقي والانتخابات التي جرت في العراق عام 2005 واستطاعت أن تصنع لنفسها اطارا خاصا داخل المجتمع. وأكدت أن هناك تنافسا بين المرشحين في كركوك وايضا بين المرشحات خاصة وأن النظام الذي اعتمد في هذه الانتخابات، هو نظام القائمة المفتوحة، مبينة أن الدستور العراقي خصص نسبة 25 في المائة من عدد مقاعد البرلمان للنساء، وهذا يعني أن ثلاث نساء سيكن عضوات في البرلمان من كركوك من بين 12 مقاعدا مخصصة للمحافظة. وأوضحت شكور أن المجتمع في مدينتها لايزال غير قادر على استيعاب دور المرأة في الحكومات المحلية وفي البرلمان، ويعتقد انه اذا منح صوته للرجل سيكون اكثر فاعلية، وربما هذا يعود إلى عدم وجود ثقة كافية بدور المرأة حتى الان من قبل مجتمع كركوك والمجتمعات الشرقية بشكل عام. وأشارت إلى أن عدد النساء في العراق يبلغ اكثر من 54 في المائة من مجموع السكان، وقالت "اذا حاولت النساء استغلال هذه النسبة ولم تكن تابعة لزوجها أو اخيها وساندت اخواتها من المشاركات للانتخابات لحصلت المرأة على أكثر من 25 في المائة من مقاعد البرلمان". واعربت عن اعتقادها بأن هناك حاجة إلى مزيد الوقت، وإلى عدة دورات برلمانية حتى تتمكن المرأة الحصول على نسبة مناسبة من الاصوات في الانتخابات والتي تحتاج اليها بالفعل للوصول إلى البرلمان دون الحاجة الى نظام الكوتا. يذكر أن الدستور العراقي فرض (كوتا) للنساء في البرلمان لا تقل عن 25 في المائة من مجموع عدد اعضاء البرلمان، الامر الذي اجبر الكتل السياسية والاحزاب المشاركة في العملية السياسية على اشراك النساء وترشيح العديد منهن في قوائمهم. وتوافقت زالة النفطجي المرشحة التركمانية عن القائمة العراقية في الرأي مع شكور، قائلة "إن المرأة في المجتمع الكركوكي تأتي في المرتبة الثانية أو الثالثة، وهذا الذي جعل أن يكون التصويت للمرشحات قليل، على الرغم من الانجازات التي حققتها المرأة في جميع المجالات. واعربت النفطجي عن املها في أن يكون المجتمع الكركوكي على مستوى من الوعي وأن يقدر ما قدمته المرأة في الاعوام الماضية مقارنة بالرجل وأن يكون معيار التقييم هو العمل وليس الجنس. يشار إلى أن 111 امرأة في كركوك رشحن انفسهن في الانتخابات البرلمانية التي انتهت يوم الاحد الماضي، وهذا العدد كبيرا جدا، مقارنة مع الانتخابات السابقة التي جرت عام 2005. اما المرشحة عن قائمة جبهة كركوك العراقية، رملة حميد فبدت اكثر تفاؤلا في هذا الشأن وشددت على ضرورة أن تكون المرأة واثقة من نفسها دائما. وأضافت "أن المرأة اذ رشحت نفسها في الانتخابات فعليها أن تتفاءل بالفوز، ويجب أن تضع هذا نصب عينها خاصة وأن المجتمع بات يدرك حجم دور المرأة بعد أن انخرطت في العمل السياسي واصبحت عضوة في مجلس المحافظة وايضا في البرلمان العراقي"، لافتة إلى انه على الرغم من العادات والتقاليد العشائرية والقبلية التي تسيطر على المجتمعات الشرقية الا أن النظرة إلى المرأة تغيرت بعد أن اثبتت وجودها في المجال السياسي. يذكر أن عدد المرشحين في الانتخابات البرلمانية العراقية بلغ 6292 مرشحا بينهم 1813 امرأة، وبموجب الكوتا التي فرضها الدستور فأن ما لا يقل عن 81 امرأة سيدخلن البرلمان المقبل الذي تبلغ عدد مقاعده 325 مقعدا. وحظيت المرأة العراقية في الانتخابات الاخيرة، بحرية أكثر نتيجة تحسن الوضع الامني مقارنة بالانتخابات الاولى عام 2005، فقد تمكنت المرأة من تعليق صورها والبوسترات الخاصة بداعيتها الانتخابية، وظهرت بصورة علنية على شاشات التلفزيون، وهي تعرض برنامجها السياسي وتدعو الناخبين إلى التصويت لها، علما أن هذا الامر كان ضربا من الخيال قبل اربع سنوات عندما كانت لاتجرؤ على الخروج خارج منزلها اذا لم ترتدي الحجاب عندما كانت الجماعات المسلحة تفرض سيطرتها على العديد من مدن البلاد. |
|