|
|
|
اقتراحات أميركية ودولية لإنهاء أزمة الانتخابات العراقية
مساع سنية وشيعية لإقناع الهاشمي بعدم نقض قانون الانتخابات
اخبار العراق | 26-11-2009
بغداد/ اور نيوز ذكرت مصادر في رئاسة الجمهورية أن كتلا برلمانية وشخصيات سياسية تسعى بالتزامن مع مقترحات لمسؤولين أميركيين ومن والأمم المتحدة، إلى إقناع نائب الرئيس طارق الهاشمي بعدم نقض قانون الانتخابات المعدل مجددا، فيما طالبت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وزارة التجارة بتزويدها بسجلات عام 2005 استعدادا لتدقيقها واعتمادها في حال إقرار التعديل الأخير للقانون. وذكرت مصادر داخل مجلس الرئاسة أن كتلا برلمانية وأطرافا في رئاسة الجمهورية تسعى إلى إقناع الهاشمي بعدم نقض القانون مرة أخرى. وقالت المصادر إن الرئيس جلال طالباني ونائبه عادل عبد المهدي بالإضافة إلى كتل برلمانية، تسعى نحو هذا الإقناع. لكن مصادر من داخل مكتب الهاشمي اكدت أن الأخير لن يوقع على قانون فيه أي إجحاف لأي عراقي سواء كان في الداخل أو في الخارج. وقال عبد الإله كاظم الناطق الرسمي للمكتب الإعلامي للهاشمي إن السفير الأميركي كريستوفر هيل ومسؤولين من بعثة الأمم المتحدة بالعراق كانوا بين من زاروا مكتب الهاشمي امس حيث تقدموا باقتراحات حول آلية وحشد للتأييد لحل الأزمة. وأوضح أن الاقتراحات لحل الأزمة تنطوي على آلية لتلبية مطالب نائب الرئيس بمزيد من التمثيل للعراقيين في الخارج وبينهم الكثير من السنة في البرلمان المقبل، ومن شأن استخدام هذه الآلية تجنب إجراء تغيير للقانون الانتخابي. وأضاف كاظم "مازلنا نقول إن هذا القانون أكثر إجحافا من القانون الأول، لكننا نقول أيضا إذا كانت هناك آليات عادلة وحقيقية وقابلة للتطبيق وليست شكلية تضمن تصويتاً عادلا لعراقيي الخارج وتضمن عدم اقتطاع أي مقعد من أي محافظة فسيتم القبول بهذا القانون وبهذه الآلية، وبعكسه فإن الاعتراض قادم مرة أخرى". وتابع أن ممثلين للقوى الشيعية زاروا نائب الرئيس دعماً للآلية المقترحة. واكد ذلك النائب هادي العامري رئيس منظمة بدر التابعة للمجلس الاعلى، وقال ان هناك سعي جدي باتجاه عدم نقض القانون مرة ثانية من قبل طارق الهاشمي، مضيفاً ان "هناك اتصالات مستمرة مع الهاشمي والان نحن بصدد البحث عما يطمأن نائب رئيس الجمهورية ونناقش موضوع المقاعد والية توزيعها حسب مانص عليه قانون الانتخابات بالاعتماد على تعداد عام 2005 في محافظة كركوك مع اضافة (2.8) لكل عام" . واكد العامري "نحن لا نبحث عن تسويات وانما نبحث عن ايجاد مخرج قانوني وفني يضمن حق الجميع ولايبخس حق احد وهذا هو الحل التوافقي الذي يرضي الجميع" .واوضح "انا زرت الدكتور طارق الهاشمي وعقدت معه اجتماع لاكثر من ساعة ونصف ووجدت انه متفهم للجميع ومتعاون لايجاد حل للقضية ولن ينقض.بل اننا الان قريبين جدا للخروج من هذه المشكلة واعتقد انه سوف لن ينقض القانون كما اعتقد ان الانتخابات ستجري في موعدها المحدد ونتامل خيرا". وقال عمر المشهداني، الناطق باسم رئيس البرلمان اياد السامرائي إن "السامرائي يدعو مجلس الرئاسة الى دراسة عواقب أي نقض، لأن النقض الثاني يحتاج الى نحو 60 في المئة من أصوات البرلمان، أي ثلاثة أخماس اعضاء البرلمان، للموافقة عليه". ودعا "من يريد ان ينقض القانون الى الالتفات الى هذه المسألة والتأكد من وجود توافق يحقق النسبة التي تسمح بمعالجة النقض". واعتبر أن النقض الأول للهاشمي كان "خطأ استراتيجياً لأنه كلف بعض المحافظات ضياع عدد كبير من المقاعد، وعلى الهاشمي أن لا يفعل كما فعل في المرة السابقة". وأضاف "الكرة الآن ليست في ملعبنا. مجلس النواب أنهى الموضوع وأرسله الى مجلس الرئاسة. الكرة في ملعب رئاسة الجمهورية. وعلى الهاشمي أن يتحمل مسؤولية قراره. من نقض القرار عليه ان يبحث عن طريقة للخروج من هذا المأزق". وعلى رغم اعتراف المشهداني بأن النقض حق دستوري لأي من اعضاء مجلس الرئاسة، لكنه أشار الى أن "هناك انقساماً حاداً في البرلمان، ولا يمكن تحقيق نسبة 60 في المئة لقبول النقض أو رفضه، في حال حصوله، ما يجبرنا على العودة الى قانون الانتخابات لعام 2005 بكل مساوئه، أو تأجيل الانتخابات، الأمر الذي يدخلنا في فراغ دستوري ما يفقد جميع مؤسسات الدولة الشرعية". وتبادل السياسيون العراقيون، خصوصاً السنة، الاتهامات حول اسباب اقتطاع بعض المقاعد من المحافظات ذات الغالبية السنية، مثل محافظة نينوى، وحمّل بعضهم الهاشمي المسؤولية بسبب نقضه السابق للتعديل الاول لقانون الانتخابات، وحذروا من ان أي نقض آخر سيعيد قانون الانتخابات لعام 2005. ويبدو أن بعضا من العرب السنة يتكتلون ضد الهاشمي الذي كان نجمه السياسي قد بدأ يأفل قبل أن يعود إلى دائرة الضوء باستخدامه حق النقض، وقال رشيد العزاوي النائب عن الحزب الإسلامي، الذي كان الهاشمي ينتمي إليه، إن زملاء حاولوا إثناء نائب الرئيس عن استخدام حق النقض الذي يتمتع به، وأضاف "الهاشمي ارتكب خطأ وعليه أن يكون شجاعا ويعترف بهذا الخطأ وأن يعتذر عنه وخاصة للمحافظات التي أصابها الضرر". وفي السياق عقد أعضاء مجلس المفوضين وفريق المساعدة الدولية في مفوضية الانتخابات اجتماعا مع مسؤولي وزارة التجارة، التي أبدت استعدادها لتقديم التعاون الكامل في أي ظرف وفي أي مفصل قد تحتاج المفوضية فيه إلى إجابات وإحصائيات. فيما جدد قاسم العبودي رئيس الإدارة الانتخابية في مفوضية الانتخابات تأكيده أن المفوضية لا يمكنها أن تجري الانتخابات تحت السقف الزمني المخصص للأيام التي تسبق الانتخابات وهي 60 يوما. وقال أن المفوضية لم تتسلم حتى الآن لا قانون الانتخابات ولا موعد محددا بمرسوم جمهوري. وأشار إلى أن آلية العمل ستتغير بتأخير القانون وكذلك المواعيد المفترضة والتي لم تتسلمها المفوضية حتى الآن إذ لم يصدر مرسوم جمهوري بها. وكانت رئاسة الجمهورية أعلنت في أوقات سابقة إلى أن إجراء الانتخابات سيكون في الثامن عشر من شهر يناير من العام المقبل. |
|