|
|
|
لسنا بحاجة للوصاية والتهديد الاكبر يأتي من البعث
الربيعي: على واشنطن "الكف" عن التدخل في الشأن السياسي العراقي
اخبار العراق | 20-11-2009
بغداد/ وكالات أعرب مستشار الأمن القومي السابق وأمين عام تجمع (الوسط) موفق الربيعي عن "إستيائه" بشأن ما سماها "تدخلات" اميركية في الوضع السياسي الداخلي للبلاد. وقال الربيعي لوكالة (آكي) "أنا مستاء من تدخلات الولايات المتحدة وسفارتها في بغداد بالشأن السياسي العراقي، ويجب عليها الكف عن هذه التدخلات لأن العراق لم يعد دولة محتلة ومن حق المسؤولين فيه أن يتخذوا قراراتهم التي تحقق مصالح بلادهم بعيداً عن أن أية ضغوط من هذه الجهة الدولية أو تلك التي نرفضها رفضاً قاطعاً". وأردف "لانريد وصاية من أي طرف ونريد أن نأخذ وقتنا في حسم جميع المشاكل التي تعترض العملية السياسية في البلاد"، حسب تعبيره. وبشأن قرار نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي نقض قانون الانتخابات التشريعية نتيجة إعتراضه على المادة الأولى منه الخاصة بالمقاعد التعويضية المتعلقة بعراقيي الخارج، أكد الربيعي عضو مجلس النواب "ما أخشاه حقيقية في هذا الموضوع، وربما يشاركني فيه العديد من النواب أن يدفع قرار النقض البلاد إلى فراغ دستوري خصوصاً وأن الدورة البرلمانية الحالية على وشك الإنتهاء، ولم يتبقَ أمامنا المزيد من الوقت لإنجاز التعديلات على القانون، لذا أنا أدعو إلى المصادقة على القانون في أسرع وقت ممكن حتى نتجنب الأزمة وخيار إرجاء الانتخابات" التشريعية. وحول إمكانية عودة حزب البعث إلى الساحة السياسية العراقية عبر وجوه ومسميات جديدة، أوضح الربيعي "من الواضح جداً أن التهديدات على الأمن القومي تأتي من جهات مختلفة فهناك تنظيمات القاعدة الدموية التي تشكل تهديداً مباشراً، وهناك بعض الدول الإقليمية التي تتآمر على البلاد في صور وأشكال مختلفة ومتنوعة لكن التهديد الإستراتيجي والحقيقي على الديمقراطية يتمثل بحزب البعث"، كونه "يعمل على هدم أركان الدولة ولايؤمن بصناديق الإقتراع وإنما بالعنف والإنقلابات والمؤامرات ولديه خبرة طويلة في مفاصل الدولة ومالية عالية ودعم سياسي من بعض أشقائنا العرب، وبالتالي فإننا لانخفي مخاوفنا من تهديد عودة البعث إلى السلطة من الشباك بعد أن خرج عنها من الباب"، وفق تعبيره. وقال "أنا أراهن على وعي الشعب العراقي الذي ذاق الأمرين من السياسات التعسفية والعدوانية لحزب البعث طيلة السنوات التي سبقت التغيير، وهذا الشعب حتماً لن يسمح لأي شخص يرتبط بالبعث صاحب الآيديولوجية الشمولية بأن يكون ممثلاً عنه في البرلمان المقبل وسيختار ممثليه الذين يؤمنون بالتداول السلمي المستمر للسلطة ويصونون الديمقراطية الفتية في البلاد ويبنون دولة المؤسسات ويقدمون له كل مايحتاجه من خدمات"، حسب تعبيره. وحول ما تردد من تهم تشير إلى تسلم بعض السياسيين العراقيين لأموال من دول إقليمية، أكد الربيعي "بتصوري إن المال السياسي الذي يتقاضاه هؤلاء السياسيين من بعض الدول الإقليمية وغير الإقليمية يشكل خرقاً للسيادة الوطنية، كون أن هذه الأموال لاتعطى دون مقابل، والمقابل هو في كل الأحوال يخدم أجندات الممولين". وتابع "لدينا أدلة متراكمة وتقارير استخبارية من مصادر رسمية وخاصة تؤكد بالدليل القاطع على أن هناك سياسيين ومسؤولين رسميين في دول مجاورة أعطت للسياسي أو الحزب الفلاني أموالاً، ونحن حذرنا هذه الجهات الاقليمية بطرقنا الخاصة وعن طريق الإعلام في حال أنها لم تتوقف عن التمويل فإننا سنضطر إلى كشفها للرأي العام المحلي والدولي وكشف جميع المتورطين من السياسيين والأحزاب العراقية في تلقي المال السياسي منها"، حسب تقديره. |
|